|
مناجاة الزهراء فى ديوان فنون تشكيلية
-
الكرار
ـ
صحيفة "صوت
الاشراف"
-
4
/ 6 / 2008م
تسرقك الكلمات..تسقط
تحت أسر رحيقها 00يتلاشى صمتك وكلامك وتبقى وحدك
انعكاسا لتجاعيد الزمن !00 ماذا لو دخلت تحت عباءة
تخفيها كلمات تعبر عن صدق المشاعر تتحدى زمن
البوار00كلمات تجد فيها نفسك وبعض أحاسيس ربما لو
بحثنا عنها لوجدناها في وجهك 00 ووجهي، ووجه القلم
الذي يزرف الكلمات فلا تشعر بها إلا وهى تخترقك ،،هي
كلمات بسيطة جدا وبقدر بساطتها تجد صدقها،،كلمات من
طين الكون الطيب والزمن الطيب00كلمات تعكس أحاسيس نصف
إنسان جسده يكون معك 00وكله يختفي وراء الكلمات؛
يغازلها فتتراقص بين مداد قلمه وأوراقه .
والشاعر (محمد أبو حزام الإدريسي) شاعر يذوب في رحيق
المشاعر والأحاسيس المرهفة الصادقة00يعيش في حلم
الكلمات ويتيه بين يدي محبوبته .. شاعر صاحب نظرة
عميقة للحياة يستخلص الدرس مما يمر به وبالناس من
أمور؛حيث أن ثمار الخبرة والتجربة تنطلق من بين كلماته
بل وتتسابق لكي تصل إلى أعماق الفكر والوجدان 00 كلمات
مؤثرة بما تحمله من شجن وحزن ينتهي بالوصول إلى حالة
من الصفاء التام والنظر إلى ما هو آت بل والتحرر من
قيود الماضي والذكريات والضياع إلى الأمل الجديد 00انه
صوت الشاعر الذي شعرت بأن الكلمات تصرخ بداخله قائلة
له " دعنى أحررك ! دعنى أعلن ثورتك " !
الشاعر باختصار تجده في هذا الديوان .
في قصيدة ( مناجاة الزهراء ) استخدم الشاعر أقوى فنون
الشعر وهو المدح 00المدح المشبع بالروح الديني الذي
تجلى فيه روح الصدق والبعد عن المبالغة ؛ بذكر صفات
سيدة نساء العالمين " فاطمة بنت محمد بن عبد الله بن
هاشم " سيد المرسلين وخاتم النبيين-عليه وعلى آله
صلوات الله وسلامه00
تضمنت الأبيات مدح في صفات (الزهراء)؛ فقال عنها أنها
أم الحقائق التي سرت بها الدنيا بجودها ورحمتها وعفتها
وحسن خلقها التي قال عنها رسولنا الكريم " إنما فاطمة
بضعة منى فمن أغضبها فقد أغضبني ومن أغضبنى فقد أغضب
الله" 00 واستخدم الشاعر تعبيرات قوية كما في البيت
السابع ,يقول الشاعر : (عقم الزمان أن يجود بمثلها )00
ويستكمل الشاعر مدحه قائلا بأن (الزهراء) فخر النساء
وقدوة للعباد ،ويقر الشاعر بما قالته "عائشة" أم
المؤمنين رضي الله عنها قالت: "ما رأيت أحدا من خلق
الله أشبه برسول الله من فاطمة " .
ويذكر الشاعر خيرة نسب ( الزهراء ) الطاهر؛ بأنها بنت
سيد الخلق والمرسلين وخاتم النبيين-عليه وآله صلوات
الله وسلامه, التي وقفت بجواره لتقدم له العون في أمها
الغالية ( خديجة ) أول النساء إيمانا في الإسلام ،
لدرجة أنها كنيت ب(أم أبيها) ، وهى زوج أمير المؤمنين
( على بن أبى طالب ) أول من أسلم من الصبيان؛ فما سجد
لصنم ولا انحنى لوثن وهو المجاهد مع النبي منذ صغره
وهو أول مولود ولد بالكعبة ولف بستارها .
ويستكمل الشاعر سلسلة نسب ( الزهراء ) الطاهر بأنها أم
( الحسين ) سيد شباب أهل الجنة الذي حين ولد تفتح قلب
رسول الله لسبطيه الإمامان ( الحسن والحسين ) رضى الله
عنهما ؛ فغمرهما بكل ما امتلأ به قلبه من حب وحنان ،
وكان صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " اللهم انى
أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما " 00
إنها ( فاطمة الزهراء ) الورعة التقية الوفية الجوادة
.
|